التعليم العلوم

اذهب الى الأسفل

التعليم العلوم

مُساهمة  SALAM في الجمعة يوليو 02, 2010 12:28 pm

" الأهداف العامة لتعليم العلوم "
1 – مساعدة المتعلم على كسب معلومات علمية مناسبة بصورة وظيفية:
* تُكوّن المعلومات ركناً أساسياً في تعليم العلوم، ولا يستطيع أحد أن يقلل من أهميتها، فبدون معلومات لا يمكن أن نتصور أن هناك معرفة حقة . فنحن إن لم نستطع أن نعمق معرفة التلاميذ بالعلم وبنيته، فان تربيتنا لهم تصبح فاشلة .

* إن العلم في حقيقته – كما درسنا في الفصل الأول – ليس مجرد مجموعة من المعلومات، فكيف نتصور أننا نستطيع أن نعمق مفهوم التلاميذ للعلم إذا قصرنا تدريسنا على مجرد الإلمام بالمعلومات كغاية في ذاتها ؟ كذلك فإن بعض ما نقبله اليوم على أنه حقيقة علمية، قد تثبت الأيام خطأه في المستقبل . فكيف إذاً يمكن أن يهدف تعليم العلوم إلى تزويد التلاميذ بالمعلومات لذاتها، ونحن نعلم أنها تُنسى بعد مدة وجيزة .

* لعل السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: إذا كانت المعلومات هامة وضرورية في تدريس العلوم، فكيف يمكن التوفيق بين هذا الاعتبار وبين ما قيل من أن: العلم ليس مجرد معلومات تُسرد، وأن ما نتصور اليوم أنه حقيقة قد لا يصبح كذلك غداً، وأن التلاميذ ينسون المعلومات بعد مدة قصيرة من دراستها ؟

* الإجابة عن السؤال السابق يمكن تلخيصها في أن تكون المعلومات وسيلة وليست غاية . والمعلومات تصبح وسيلة إذا كانت وظيفية في حياة التلاميذ بمعنى أن يجد التلاميذ فيها معنى يرتبط بحاجاتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية . وعندما يشعر التلاميذ بأن ما يدرسونه ليس شيئاً غريباً عنهم، وإنما يساعدهم على فهم أنفسهم وما يحيط بهم من أشياء وظواهر في بيئتهم .

* لكي تصبح المعلومات وظيفية وذات معنى فإنها يجب أن تتناول مشكلات حية وواقعية وليس هناك أكثر حيوية أو واقعية من مشكلات المجتمع .

* ينبغي أن يهتم تدريس العلوم بتناول الموضوعات العلمية بعمق يتناسب مع مستوى التلاميذ المعرفي والجسمي .

2 – مساعدة المتعلم على كسب مهارات علمية مناسبة:
* يُقصد بالمهارة " القدرة على القيام بأداء عمل معين بدرجة من السرعة والإتقان والأمان مع الاقتصاد في الجهد المبذول " .

* يجب أن يبدأ تدريب المتعلم على ممارسة المهارات العلمية في أبكر فرصة مناسبة منذ بداية المرحلة الابتدائية، ويكون هدفنا في المراحل التالية هو تدعيم هذه المهارات وتنميتها لدى التلاميذ .

* ليس المقصود بالمهارات العلمية المهارات النفسحركية فقط، بل تشمل أيضاً المهارات العقلية والاجتماعية .

* المهارات النفسحركية وتتعلق بالعمل المعملي: وتشمل مهارات استخدام الأجهزة العلمية، وطرق القياس والوزن، والتشريح وعمل القطاعات، ورسم أجهزة التحضير والأشكال الخارجية والتراكيب الداخلية للكائنات الحية .

* المهارات الأكاديمية (العقلية) وتتعلق بمهارات التفكير: وتشمل الملاحظة والقياس والتصنيف والتفسير والاستنتاج والاستقراء والاستنباط وغيرها، وتمثل المهارات الأكاديمية أدوات التفكير العلمي .

* المهارات الاجتماعية وتتعلق بمهارة العمل الجماعي: مثل العمل في المعمل في مجموعات، والجماعات والنوادي العلمية، وتبرز أهمية العمل الجماعي في أنه يساعد المتعلمين على تعلم أساليب المناقشة وما يتطلبه ذلك من مهارة الاستماع والتفتح الذهني واحترام آراء الآخرين إذا ثبُت صحتها وغيرها .

* الأنشطة التي يمكن أن يستغلها معلم العلوم في تنمية المهارات العلمية: استخدام المعمل، وتكليف التلاميذ ببعض المشروعات الفردية والجماعية وما يتبع ذلك من تقديمهم لبعض العروض العملية وكتابة التقارير، والقيام بالرحلات العلمية، وعمل اللوحات والنماذج ومجلات الحائط المدرسية، وإقامة المعارض .

3– تدريب المتعلم على ممارسة الأسلوب العلمي في التفكير:
* يعتبر التفكير عملية أساسية للتفكير الذي يتسم بالذكاء، فالتفكير السليم هو الذي يميز الإنسان عن غيره من سائر الكائنات . ولا تتقدم المجتمعات بالسحر والشعوذة والتفكير الخرافي والتفكير بعقول الغير، وإنما بالدراسات الموضوعية للظواهر الطبيعية، وهذه الدراسات اعتمدت على التفكير العلمي أساساً لها .

* الفكرة الرئيسة في التفكير العلمي: هي أن الشخص يفكر إذا واجهه موقف مُحير أو مُربك أو مشكلة، وبعد أن يحدد المشكلة – في صيغة سؤال غالباً – يضع الفروض، ثم يسعى لجمع البيانات (بطرق موضوعية) بحيث يستطيع على ضوئها قبول بعض الفروض ورفض بعضها الآخر، وبذا يصل إلى حل المشكلة .

* يجب على معلم العلوم اليوم تأكيد الأسس التالية في أذهان المتعلمين:
(أ) التسليم بمبدأ السببية: أي الإيمان بأن لكل ظاهرة أسبابها الموضوعية التي يمكن الكشف عنها عن طريق الملاحظة والتجربة .

(ب) التسليم بموضوعية الحقائق والقوانين العلمية: أي استقلالها عن الإنسان ورغباته وذاتيته . فالأشعة الضوئية تنكسر إذا انتقلت من وسط إلى وسط آخر مختلف عنه في الكثافة سواء أردنا ذلك أم لم نرد . والأسلوب العلمي هو أحد ضمانات هذه الموضوعية .

(ج) التسليم بأن محك الحقيقة العلمية هو الملاحظة الدقيقة والتجربة العلمية: فصدق أي حقيقة أو نظرية أو قانون علمي يتوقف على مدى ما يتحقق منها فعلاً في العالم الخارجي .

(د) التسليم بنسبية الحقيقة العلمية: فكل حقيقة أو مفهوم أو قانون علمي يكتشفه الإنسان صحيح بالنسبة للمجال المكاني والزماني الذي يطبق فيه، ووفقاً للإمكانيات والبيانات التي أُتيحت أثناء اكتشافه . فقوانين نيوتن صحيحة إذا طُبقت في مجال الكرة الأرضية، ولكن الخروج من هذا المجال إلى مجال الفضاء يتطلب الأخذ بنظرية النسبية لإينشتين .

* دور معلم العلوم في تنمية التفكير العلمي لدى المتعلمين: يتمثل في تشجيعهم على البحث وطرح الأسئلة حول ما يسمعون أو يقرأون أو يرون من أشياء وظواهر علمية . وممارسة مهارات التفكير العلمي بدءاً من تحديد المشكلة وحتى حلها في مواقف تعليم وتعلم العلوم .

4 – مساعدة المتعلم على كسب اتجاهات علمية مناسبة بطريقة وظيفية:
* الشخص الذي يفكر بطريقة سليمة لا بد من أن تتوافر لديه بعضض الخصائص الأساسية التي كثيراً ما نُطلق عليها " اتجاهات علمية " . ويُقصد بالاتجاه العلمي: " مجموعة المشاعر التي تدفع الفرد لاتخاذ موقف معين بالتأييد أو المعارضة فيما يتعلق بموضوع ذي صبغة فيها خلاف في وجهات النظر " .

* الجوانب الرئيسة للاتجاه العلمي، والتي يجب أن يسعى تعليم العلوم إلى تزويد التلاميذ بها هي:
1 – الإيمان بالسببية القائمة على أسس موضوعية تخضع للملاحظة والتجريب.
2 – الإيمان بالعلم كوسيلة لحل ما يواجهنا من مشكلات .
3 – الأمانة العلمية .
4 – اتساع الأفق والتحرر من الخرافات والمعتقدات الخاطئة .
5 – عدم التمسك بالعادات والتقاليد البالية .
6 – عدم التسرع في إصدار الأحكام حتى تتجمع الأدلة الكافية .
7 – الإيمان بأن الحقائق العلمية قابلة للتغيير والتعديل .
8 – الحذر من التعميمات الجارفة .
9 – الإيمان بالطريقة العلمية في التفكير .

* يُلاحظ أنه من الصعب الفصل بين ما نسميه التفكير العلمي وما نسميه الاتجاه العلمي، فلا يمكن أن نتصور مثلاً أنه يمكن أن يفكر الإنسان بطريقة سليمة دون أن يتصف سلوكه بالموضوعية وتفتح الذهن والرغبة في قبول الحقائق الجديدة والاتزان وعدم التسرع في إصدار الأحكام .

* تنمية قدرات التلاميذ على التفكير العلمي وعلى كسب الاتجاهات العلمية المناسبة لن تتحقق بمجرد التدريب عليها مرة أو مرات معدودة، فالأمر يتطلب التصميم والاستمرار وجعلها أهدافاً في جميع مراحل التعليم، وإتاحة الفرص للتلاميذ لمواجهة مشكلات حقيقية، يمارسون خلالها مهارات التفكير العلمي وتنمو لديهم اتجاهاته .

* تنمية الاتجاهات العلمية أو تغيير بعضها لا يحدث من مجرد التلقين، فإذا كنا نهدف إلى تغيير بعض المعتقدات الخاطئة لدى التلاميذ، فلا يكفي أن نقول لهم إنها كذلك، ولكن لا بد أن نشرح لهم الموقف وأن نناقشهم في مضمونه، وأن نترك لهم فرصة إبداء آرائهم والتعبير عن ذواتهم بصراحة .

* المعلم غير الموصوف بالتفكير العلمي والاتجاهات العلمية غير قادر على إكسابها وتنميتها لدى تلاميذه، فكما يقول المثل " فاقد الشيء لا يعطيه " .

5 – مساعدة المتعلم على كسب الاهتمامات أو الميول العلمية المناسبة بطريقة وظيفية:
* الكشف عن الميول العلمية للتلاميذ واحتياجاتهم، واعتبارها منطلقاً لتزويدهم بخبرات هادفة يعتبر أمراً ضرورياً لنجاح تعليم العلوم، ولا يعني ذلك أننا نعطي اهتماماً للتلميذ دون مراعاة لمطالب المجتمع واحتياجاته، فاهتمامنا في تعليم العلوم بالتلميذ يبدأ من حيث لا يوجد تعارض بين احتياجات الأفراد واحتياجات المجتمع الذي يعيشون فيه .

* التعرف على التلاميذ ذوي الميول والاستعدادات العلمية وتنميتها لديهم من الأهداف الرئيسة لتعليم العلوم في مجتمعاتنا الناهضة - التي تحتاج بشدة إلى مزيد من العلماء، ويجب أن تبدأ مهمة المعلم في اكتشاف ميول التلاميذ العلمية من المرحلة الابتدائية، وليس هناك طريقة أفضل للتعرف على ميول التلاميذ من معرفتهم كأفراد معرفة شخصية وقريبة .

* التلاميذ ذوي الميول العلمية يتسمون بما يلي:
ذاكرة فائقة، ورغبة أكيدة للمعرفة وحب الاستطلاع، وقدرة على التفكير المجرد، وقدرة على تطبيق المعرفة في مواقف جديدة غير التي شُرحت في الكتاب أو الفصل، والتمسك والإصرار على ممارسة التفكير العلمي، والبصيرة النافذة في المجردات، واتساع الأفق والمعرفة في مجالات متقدمة .
* دور المعلم في تنمية الميول العلمية لدى تلاميذه: يتمثل في الكشف عن اهتماماتهم العلمية ومساعدتهم في تنميتها، فبعضهم يهوى مثلاً: جمع عينات الصخور أو المعادن أو الحشرات، أو التصوير، أو عمل الرسوم والقراءة العلمية في الكتب والمجلات وغيرها .

6 – مساعدة المتعلم على كسب صفة تذوق العلم وتقدير جهود العلماء:
* تعليم العلوم بصورته الراهنة يفشل في توضيح الدور الاجتماعي الذي يلعبه العلم في حياتنا، ومن أوضح المظاهر التي تؤكد ذلك أن تلاميذنا أصبحوا يستخدمون المخترعات العلمية في حياتهم اليومية دون فكر أو انفعال، حتى كادت أُلفتهم بمنجزات العلم أن تنسيهم قيمته، والدور العظيم الذي بذله العلماء في التوصل لهذه المنجزات والمخترعات .

* ليكن معلوماً للمعلم أن مجرد سرد الإنجازات التي حققها العلم، أو تناولها بصورة إنشائية لا يحقق هدف تذوق العلم وتقدير جهود العلماء . أن أول ما يعنينا هو أن " ينفعل " التلاميذ بقيمة العلم، ويحدث هذا عندما يرى التلاميذ عن صدق الصعوبات والتضحيات التي بُذلت في سبيل تقدم العلم والإنسانية .

* في هذا الإطار يجب على معلمي العلوم أن يبرزوا دور وآثار العلماء العرب والمسلمون في تقدم العلم وتطوره .

avatar
SALAM
Admin

المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 01/07/2010
العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sidibibi.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى